(1) صورة مشوّهة .. قبّح الله من
رسمها
ترتسم في ذهن الكثير من المسلمين
اليومَ صُـورة مشوَّهة عن الصّحابيّ الجليل عبدالله بن عمر بن الخطاب -رضي الله
عنهما- تُظهر لمن يتأمّلها أنه كان مستكينًا للظلم مستسلمًا للطغاة .. وربّما
اشتطت الأذهان فذهبت إلى أن ابن عمر كان يعاون هؤلاء أو يساندهم !!!
ساعد على تشكيل هذه الصورة كثرةُ
الادعاءات التي حامت حولَ الصحابي الجليل، فمن قائل إنه لم يقف في وجه الحجاج
وظُلمه .. ومن قائل إنه كان يصلي وراءه منطلقين من ذلك إلى أنه ارتضاه إمامًا
لصلاته .. وحُكمه !!!
ودفاعًا عن قامة الصّحابة رضوان
الله عليهم .. وكذا تجلية لصورة صحابيّ جليل هو عبدالله بن عمر الذي عُرف وقوفُه أمام
الظلم وفي وجه الظلمة على مدار عمره من بداية عهده صغيرًا مع النبي صلى الله عليه
وسلم حين أراد عبدالله الطفل أن يخرج ليقاتل أهل الكفر والعدوان معه في بدر ،
وبعدها في أحد ، فردّه النبي - صلى الله عليه وسلم- لصغَر سنّه، وظلّت عزيمته وكذا
همّته قويَّةً لا تخور، حتى كان يوم الخندق فخرج يحارب وهو ابن 15 سنة ! وظل ابنُ
عمر على هذا العهد لم يفارقه ؛ وقَّافًا إلى جوار الحقّ، صدّادًًا لدفعات الباطل،
حتى قُتِل وهو يجهر بكلمة الحقّ، قتله من قتله خشية كلمات الحق التى كان يقولها في
وجه طُغيانه وظُلمِه. [انظر في سيرة ابن عمر كتب التراجم وأشملها سير أعلام
النبلاء (3/204- 239) من طبعة مؤسسة الرسالة لسنة 1422هـ / 2001م ]
أكتب هذه المقالات، أجتهد الحقّ،
لا آلوا، فإن أصبتُ فالحمد لله، وإن أخطأتُ فما أردتُّ إلا الخير .... أبيّن فيها
-بالأدلة والبيّنات- حقيقةَ هذا الثائر الشجاع الذي ظلمه أهل السوء بادعاءاتهم
عليه كذبًا وزورًا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق