السبت، 31 يناير 2015

أعظم أمانيّ العلماء في التصنيف والتأليف: جمعُ السنَّة النبويَّة في كتاب واحد

باتت الحاجة إلى الأعمال الموسوعيّة في عصر اتساع دائرة العلم وتنوّع مجالاته ملحّة للغاية، وبخاصة الموسوعات التى تخدم المصادر الرئيسة منها بالدرجة الأولى
ولقد كان ولا يزال أَولَى ما احتاجت إليه الأمة الإسلامية على مرّ زمانها هو جمع سنة النبي صلى الله عليه وسلم المصدر الثاني للوحي والهداية والتشريع في كتاب واحد ..
هذا الأمل الذي راود العلماء والباحثين في واقعهم وداعب خيالهم وعملوا له وحلموا به، والمطلع على محاولات علماء الحديث قديمًا وحديثًا يدرك مدى تطلعهم لإنجاز هذه الأمنية العالية بداية من محاولة الحافظ ابن كثير (ت774هـ) في كتابه جامع المسانيد والسنن، مرورًا بالسيوطي (ت911هـ)، في كنز العمال، وليس انتهاء بالألباني والأعظمي وسعيد حوى وغيرهم الكثير ، رحم الله الجميع ... 
في خطط ومحاولات لم تكتمل وإن كانت قد وضعت أحجارا كثيرة في تشييد هذا البنيان المأمول .
ولقد كاد الأمر يكون يسيرا لو أنه صار من البداية على وفق ما أمّله الحافظ ابن حجر العسقلاني -رحمه الله تعالى- في قوله: 
"ولقد كان استيعاب الأحاديث سهلاً، لو أراد الله تعالى ذلك، بأن يجمع الأول منهم ما وصل إليه، ثم يذكر مَن بَعْدَهُ ما اطّلع عليه مما فاته... فلا يمضي كثير من الزّمان إلا وقد استُوعبت وصارت كالمصنَّف الواحد، ولعمري لقد كان هذا في غاية الحسن".
وإذا كانت الحاجة فيما مضى إلى موسوعة للحديث النبوي أملاً وأمنية فقد أصبحت في الوقت الحاضر الذي يمتلك أبناؤه إمكانات علمية وتقنية وعملية خارقة عملاً واجبًا ينبغي أن تقوم عليه دولة من دول الإسلام أو مؤسسة من كبريات مؤسساته، في محاولة ناجحة إن شاء الله لإنفاذ ما عجزت عنه جهود الأفراد، فمثل هذه المشروعات الضخمة لا تبني بأيدي الأفراد، وإن كان الأفراد هم نواة نجاحها بلا مراء .. فمتى يكون ذلك ؟!
نحلم بهذه الأمنية أن تتحقق ونحن أحياء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق